زبير بن بكار

434

جمهرة نسب قريش وأخبارها

بماذا قلت ترهنهم أبانا * بلا حقّ لديّ ولا حقاق « 1 » فنحن البيض أشبهنا قصيّا * وأنتم شبه أستاه الزّقاق « 2 » فقامت بنو عامر بن لؤيّ على بني أسد ، فقال أبو زمعة : / ( 150 ) واللّه لا أعطيك حسل سهما « 3 » وإن تجنّيت عليّ الظلما وإن غضبت لأزيدن رغما فقال لهم بنو عامر : فاحلفوا لنا . فقال لهم أبو زمعة : يا حسل حسل عامر لا تجهلي « 4 » * إن تسألي أيماننا لا نفعل « 5 » أو تبذلي أيمانكم لا نقبل وجعلت بنو عامر تجمع لبني أسد ، فقال أبو زمعة :

--> ( 1 ) تقول : ( مالي فيه حق ولا حقاق ) ، أي خصومة ، من قولهم : ( حاقه في الأمر محاقة وحقاقا ) ، إذا خاصمه في الحق ، وادعى كل واحد منهما أنه له . ( 2 ) عندي أن هذا البيت سبقته أبيات فيها ذكر ( بني عامر بن لؤي ) ، وأن البيت في هجائهم ، لا في هجاء سعيد ابن العاص وبني أمية . و ( الأستاه ) جمع ( است ) ، وهو ردف الرجل ، وعنى به هنا قعر الزق . و ( الزق ) . و ( الزق ) ، سقاء من جلد مجزوز الشعر . يقول : أنتم سود الوجوه كاستاه الزقاق ، تسود من طول ملامستها التراب وما خالطه من الماء . ( 3 ) ( حسل ) ، يعني بني عامر بن لؤي ، لأن أبا ذيب من بني أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي . وكان في المخطوطة هنا ( حسل ) بضمتين على اللام ، وهو خطأ ، وكان في الشعر كله : ( أعطيك ) و ( تجنيت ) و ( غضبت ) ، بفتح الكاف والتاء ، على الخطاب للواحد المذكر ، والصواب ما أثبته ، بالخطاب للمؤنث ، يعني القبيلة . وقوله : ( لا أعطيك سهما ) ، يريد : لا أعطيك شيئا وإن قل . و ( السهم ) ، هو العود الذي يركب فيه النصل ، وهو ( القدح ) أيضا . وهذا معنى استخرجته ، ولم أجد من دل عليه . ( 4 ) سيأتي الرجز في رقم : 743 ، بغير هذه الرواية . ( 5 ) في هامش الأم : ( لا ننفل ) ، وفوقها ( س ) . و ( النفل ) ، في القسامة ، هو الحلف لأولياء المقتول ، لأن القصاص ينفي باليمين ، ويكون براءة . وأصل ( النفل ) ، النفي والبراءة ، تقول : ( انتفل من الأمر ) ، تبرأ منه .